• للحنابلة، والشافعية وجهان في ثبوت الخيار وعدمه، والظاهر أنَّ اللبن إذا كان مقصودًا فله الخيار، وإلا فلا، وأما العوض بصاعٍ من تمر: فأكثر أهل العلم على عدم ذلك؛ لأنَّ الحديث في بهيمة الأنعام. (١)
فائدة: ابن حزم يرى في المصراة أنه يجب رد لبنها مع الصاع من التمر، وقد تفرد بذلك، وخالفه عامة أهل العلم. (٢)
فائدة أخرى: قال الإمام النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» (١٠/ ١٦٧ - ١٦٨) : فَإِنْ قِيلَ: كَيْف يَلْزَم المُشْتَرِي رَدّ عِوَض اللَّبَن مَعَ أَنَّ الْخَرَاج بِالضَّمَانِ، وَأَنَّ مَنْ اِشْتَرَى شَيْئًا مَعِيبًا، ثُمَّ عَلِمَ الْعَيْب فَرَدَّ بِهِ؛ لَا يَلْزَمهُ رَدّ الْغَلَّة، وَالْأَكْسَاب الْحَاصِلَة فِي يَده؟ فَالْجَوَاب: أَنَّ اللَّبَن لَيْسَ مِنْ الْغَلَّة الْحَاصِلَة فِي يَد المُشْتَرِي، بَلْ كَانَ مَوْجُودًا عِنْد الْبَائِع، وَفِي حَالَة الْعَقْد، وَوَقَعَ الْعَقْد عَلَيْهِ وَعَلَى الشَّاة جَمِيعًا، فَهُمَا مَبِيعَانِ بِثَمَنٍ وَاحِد، وَتَعَذَّرَ رَدّ اللَّبَن؛ لِاخْتِلَاطِهِ بِمَا حَدَثَ فِي مِلْك المُشْتَرِي؛ فَوَجَبَ رَدّ عِوَضه، وَاَلله أَعْلَم. اهـ (٣)