حد القذف، وحد الزنى. (١)
• جماعة من أهل العلم يقولون: لا حدَّ عليه؛ لأنَّ وجود الزنى منه يقوي قول القاذف؛ ولأنه قد صار زانيًا، فانطبق عليه ما رمي به. وهذا قول مالك، والشافعي، وأبي حنيفة.
• وذهب جماعة من أهل العلم إلى أنَّ عليه الحد؛ لأنه قد وجب عليه، وهذا قول أحمد، والثوري، وأبي ثور، والمزني، وداود الظاهري.
قلتُ: القول الأول أقرب، والله أعلم. (٢)
• قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٢/ ٤٠٧) : وَإِنْ قَذَفَ الْجَمَاعَةَ بِكَلِمَاتٍ؛ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ حَدٌّ. وَبِهَذَا قَالَ عَطَاءٌ، وَالشَّعْبِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ، وَقَالَ حَمَّادٌ، وَمَالِكٌ: لَا يَجِبُ إلَّا حَدٌّ وَاحِدٌ؛ لِأَنَّهَا جِنَايَةٌ تُوجِبُ حَدًّا، فَإِذَا تَكَرَّرَتْ؛ كَفَى حَدٌّ وَاحِدٌ، كَمَا لَوْ سَرَقَ مِنْ جَمَاعَةٍ، أَوْ زَنَى بِنِسَاءٍ، أَوْ شَرِبَ أَنْوَاعًا مِنْ الْمُسْكِرِ. وَلَنَا أَنَّهَا حُقُوقٌ لِآدَمِيِّينَ، فَلَمْ تَتَدَاخَلْ، كَالدُّيُونِ وَالْقِصَاصِ. وَفَارَقَ مَا قَاسُوا عَلَيْهِ؛ فَإِنَّهُ حَقٌّ لله تَعَالَى. اهـ (٣)