٩٧٣ - وَلِأَبِي دَاوُد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: «مَا تَحْفَظُ؟» قَالَ: سُورَةَ البَقَرَةِ، وَالَّتِي تَلِيهَا، قَالَ: «قُمْ فَعَلِّمْهَا عِشْرِينَ آيَةً» . (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
ذكر أهل العلم أنَّ العقد أعني عقد النكاح لا ينعقد إلا بالإيجاب والقبول؛ لأنَّ ماهية العقد مركبة منهما. (٢)
• ذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى أنَّ العقد لا ينعقد إلا بلفظ النكاح، أو التزويج، وهذان اللفظان مُجمع على انعقاد النكاح بهما؛ لأنَّ هذين اللفظين هما اللذان وردا في القرآن {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا} [الأحزاب:٣٧] ، وقوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} [النساء:٢٢] ، وهذا قول جماعة من التابعين، منهم سعيد بن المسيب، وعطاء، والزهري، وقال به ربيعة، والشافعي، وأحمد، وابن حزم وآخرون.
• وذهب جماعةٌ آخرون من أهل العلم إلى أنَّ النكاح ينعقد بكل لفظ يدل عليه، ويعده الناس نكاحًا، وهو قول مالك، وأبي حنيفة، وأحمد في رواية، وقال به