يؤمر به في الفيئة، فلا يخرج به من الإيلاء، كالوطء في الدبر.
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١١/ ٣٣ - ٣٤) : لا يصح هذا؛ لأنَّ يمينه انحلت، ولم يبق ممتنعًا من الوطء بحكم اليمين، فلم يبق الإيلاء، كما لو كفر عن يمينه، وفارق الوطء في الدبر؛ فإنه لا يحنث به، وليس محلا للوطء، بخلاف مسألتنا. اهـ
• مذهب الحنابلة أنها تسقط، وليس لها بعد ذلك المطالبة؛ لأنها رضيت بإسقاط حقها.
• ومذهب الشافعية وهو احتمال للحنابلة أنه لا يسقط حقها، ولها المطالبة متى شاءت؛ لأنها تثبت برفع الضرر بترك ما يتجدد مع الأحوال، وهذا القول جيد، والله أعلم. (١)
فسَّر أهل العلم الفيئة بالجماع.
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١١/ ٣٨) : لَيْسَ فِي هَذَا اخْتِلَافٌ بِحَمْدِ الله. قَالَ ابْنُ المُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْفَيْءَ الْجِمَاعُ.
قال: وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ (٢) ، وَبِهِ قَالَ