• قال الإمام النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (٥/ ١٥٣) : مذهبنا أنَّ للمسلم غسله، ودفنه، واتباع جنازته، ونقله ابن المنذر عن أصحاب الرأي، وأبي ثور.
• وقال مالك، وأحمد: ليس للمسلم غسله، ولا دفنه. ولكن قال مالك: يُوَارَى. اهـ
قلتُ: وقال أحمد أيضًا بمواراته. وقول مالك، وأحمد هو الصواب؛ لقوله تعالى: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} [التوبة:٨٤] ، وعند أن مات عمه أبو طالب لم يغسله، ولم يدفنه، ولكن قال لعلي -رضي الله عنه-: «اذهب، فَوَارِه» ، (١) وعند أن قتل يوم بدر جماعة من المشركين أمر بهم، فسُحِبوا إلى طوي من أطواء بدر (٢) . (٣)
• مذهب الشافعية، وسفيان، ومكحول صحة ذلك.
• وذهب أحمد وأصحابه إلى عدم صحته؛ لأنه عبادة، وليس الكافر من أهلها، وهذا القول هو الصحيح، ولا يسقط الوجوب عن المسلمين بفعل الكافر، كما لا يسقط بفعل المجنون. (٤)