قال الخِرَقِي -رحمه الله- في «مختصره» : ولا يؤكل ما قتل بالبندق، أو الحجر؛ لأنه موقوذ. اهـ
البندق: جمع بندقة، وهي عبارة عن طينة مدورة يُرمَى بها.
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٣/ ٢٩٥) : يَعْنِي الْحَجَرَ الَّذِي لَا حَدَّ لَهُ، فَأَمَّا المُحَدَّدُ كَالصَّوَّانِ، فَهُوَ كَالْمِعْرَاضِ، إنْ قَتلَ بِحَدِّهِ؛ أُبِيحَ، وَإِنْ قَتلَ بِعَرْضِهِ أَوْ ثِقَلِهِ؛ فَهُوَ وَقِيذٌ لَا يُبَاحُ، وَهَذَا قَوْلُ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ فِي المَقْتُولَةِ بِالْبُنْدُقِ: تِلْكَ المَوْقُوذَةُ. (١) وَكَرِهَ ذَلِكَ سَالِمٌ، وَالْقَاسِمُ، وَمُجَاهِدٌ، وَعَطَاءٌ، وَالْحَسَنُ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَمَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ. وَرَخَّصَ فِيمَا قُتِلَ بِهَا ابْنُ المُسَيِّبِ. وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ عَمَّارٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى.
قال: وَلَنَا قَوْلُ الله تَعَالَى: {وَالْمَوْقُوذَةُ} .انتهى المراد.