هذه الشروط كالظاهرية، وابن شبرمة؛ لأنها عندهم تنافي مقتضى الضمان، وهو شرط باطل ليس في كتاب الله.
قلتُ: والصحيح قول الجمهور، والله أعلم. (١)
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٧/ ٨٢) : إذَا ضَمِنَ الدَّيْنَ الْحَالَ مُؤَجَّلًا؛ صَحَّ، وَيَكُونُ حَالًّا عَلَى الْمَضْمُونِ عَنْهُ، مُؤَجَّلًا عَلَى الضَّامِنِ، يَمْلِكُ مُطَالَبَةَ الْمَضْمُونِ عَنْهُ دُونَ الضَّامِنِ، وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ. انتهى المراد.
• في هذه المسألة خلاف مبني على المسألة المتقدمة في باب التفليس (هل يحل الدين بالموت؟) .
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٧/ ٨٣ - ٨٤) : فَإِنْ قُلْنَا: يَحِلُّ عَلَى الْمَيِّتِ؛ لَمْ يَحِلَّ عَلَى الْآخَرِ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ لَا يَحِلُّ عَلَى شَخْصٍ بِمَوْتِ غَيْرِهِ؛ فَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ الْمَضْمُونَ عَنْهُ لَمْ يَسْتَحِقَّ مُطَالَبَةَ الضَّامِنِ قَبْلَ الْأَجَلِ؛ فَإِنْ قَضَاهُ قَبْلَ الْأَجَلِ؛ كَانَ مُتَبَرِّعًا بِتَعْجِيلِ الْقَضَاءِ.
قال: وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ الضَّامِنَ، فَاسْتَوْفَى الْغَرِيمُ الدَّيْنَ مِنْ تَرِكَتِهِ؛ لَمْ يَكُنْ لِوَرَثَتِهِ مُطَالَبَةُ الْمَضْمُونِ عَنْهُ حَتَّى يَحِلَّ الْحَقُّ؛ لِأَنَّهُ مُؤَجَّلٌ عَلَيْهِ، فَلَا يَسْتَحِقُّ