فهرس الكتاب

الصفحة 5701 من 5956

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٤/ ١٣٨) : وَمَدْرَكُ الْعِلْمِ الَّذِي تَقَعُ بِهِ الشَّهَادَةُ اثْنَانِ: الرُّؤْيَةُ، وَالسَّمَاعُ. اهـ

[مسألة [٢] : هل يشترط أن يعرف الشاهد عين المشهود عليه، واسمه، ونسبه؟]

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٤/ ١٣٩) : إذَا عَرَفَ الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ بِاسْمِهِ، وَعَيْنِهِ، وَنَسَبِهِ؛ جَازَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ، حَاضِرًا كَانَ أَوْ غَائِبًا، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ ذَلِكَ؛ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ مَعَ غَيْبَتِهِ، وَجَازَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ حَاضِرًا بِمَعْرِفَةِ عَيْنِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ. اهـ

[مسألة [٣] : الشهادة على الأمور المستفيضة المشتهرة؟]

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٤/ ١٤١) : أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى صِحَّةِ الشَّهَادَةِ بِهَا فِي النَّسَبِ وَالْوِلَادَةِ، قَالَ ابْنُ المُنْذِرِ: أَمَّا النَّسَبُ فَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنَعَ مِنْهُ، وَلَوْ مُنِعَ ذَلِكَ لَاسْتَحَالَتْ مَعْرِفَةُ الشَّهَادَةُ بِهِ؛ إذْ لَا سَبِيلَ إلَى مَعْرِفَتِهِ قَطْعًا بِغَيْرِهِ، وَلَا تُمْكِنُ المُشَاهَدَةُ فِيهِ، وَلَوْ اُعْتُبِرْت المُشَاهَدَةُ؛ لَمَا عَرَفَ أَحَدٌ أَبَاهُ، وَلَا أُمَّهُ، وَلَا أَحَدًا مِنْ أَقَارِبِهِ. اهـ

• ثم نقل عن الحنابلة أنهم يجوزون الشهادة بالاستفاضة في النكاح، والملك المطلق، والوقف، ومصرفه، والموت، والعتق، والولاء، والولاية، والعزل، وهو قول بعض الشافعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت