• في هذه المسألة ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنْ لا يقرأ المأموم شيئًا، سواء كان ذلك في الصلاة السِّرية، أو الجهرية؛ لحديث: «من كان له إمام؛ فقراءة الإمام له قراءة» (١) ، وهذا القول حكاه ابن المنذر، عن الثوري، وابن عيينة، وجماعة من أصحاب الكوفة، وهو مذهب أبي حنيفة.
القول الثاني: أنَّ المأموم يقرأ في السرية، ولا يقرأ في الجهرية؛ لقوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأعراف:٢٠٤] ، وقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «وإذا قرأ فأنصتوا» ، وهذا القول حكاه ابن المنذر عن الزهري، ومالك، وأحمد، وإسحاق.
القول الثالث: أنَّ المأموم يقرأ في الصلاة السرية، وبالفاتحة في الصلاة الجهرية؛ لعموم أحاديث الباب، وحكى ابن المنذر هذا القول عن ابن عون، والأوزاعي، وأبي ثور، وأصحاب الشافعي، وهو مذهب البخاري.
قال أبو عبد الله غفر الله له: هذا القول الأخير هو الصواب؛ لدلالة أحاديث