فهرس الكتاب

الصفحة 2430 من 5956

روايته عنه: «ولا تغطُّوا رأسه» ، وهو المحفوظ. اهـ

قلتُ: ليس هو من باب التصحيف، بل من باب الشاذ، والله أعلم، وقد أشار إلى ذلك البيهقي.

فالَّراجح هو القول الأول، وهو ترجيح الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-، والله أعلم. (١)

[مسألة [١٦] : استظلال المحرم.]

أخرج مسلمٌ في «صحيحه» (١٢٩٨) من حديث أم الحصين -رضي الله عنها-، قالت: حججتُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجة الوداع، فرأيته حين رمى جمرة العقبة وانصرف وهو على راحلته، ومعه بلال، وأسامة، أحدهما يقود به راحلته، والآخر رافعٌ ثوبه على رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الشمس ... الحديث.

قال النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» (٩/ ٤٦) : وَفِيهِ: جَوَاز تَظْلِيل الْمُحْرِم عَلَى رَأْسه بِثَوْبٍ وَغَيْره، وَهُوَ مَذْهَبنَا وَمَذْهَب جَمَاهِير الْعُلَمَاء، سَوَاء كَانَ رَاكِبًا أَوْ نَازِلًا، وَقَالَ مَالِك وَأَحْمَد: لَا يَجُوز، وَإِنْ فَعَل لَزِمَتْهُ الْفِدْيَة، وَعَنْ أَحْمَد رِوَايَة: أَنَّهُ لَا فِدْيَة. وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ قَعَدَ تَحْت خَيْمَة أَوْ سَقْف جَازَ. اهـ

قلتُ: الصواب قول الجمهور، وليس مع من منع من ذلك حجة ظاهرة، وقد صحَّ عن ابن عمر -رضي الله عنهما- كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (٤/ ٣٧١) أنه رأى رجلًا محرمًا قد استظل، فقال له: أضح لمن أحرمت له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت