فهرس الكتاب

الصفحة 2631 من 5956

• وذهب مالك، والشافعي، وأبو حنيفة إلى أنها تجزئه مع أنَّ ذلك خلاف السنة عند الشافعي، وهو قول بعض الحنابلة.

والقول الأول أقرب، والله أعلم. (١)

[مسألة [١٣٦] : هل يجوز الرمي بغير الحصى؟]

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٥/ ١٨٩) : وَيُجْزِئُ الرَّمِي بِكُلِّ مَا يُسَمَّى حَصًى، وَهِيَ الْحِجَارَةُ الصِّغَارُ، سَوَاءٌ كَانَ أَسْوَدَ، أَوْ أَبْيَضَ، أَوْ أَحْمَرَ، مِنْ الْمَرْمَرِ، أَوْ الْبِرَامِ، أَوْ الْمَرْوِ وَهُوَ الصَّوَّانُ، أَوْ الرُّخَامِ، أَوْ الْكَذَّانِ، أَوْ حَجَرِ الْمِسَنِّ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ.

وَقَالَ الْقَاضِي: لَا يُجْزِئُ الرُّخَامُ، وَلَا الْبِرَامُ وَالْكَذَّانُ. وَيَقْتَضِي قَوْلُهُ: أَنْ لَا يُجْزِئَ الْمَرْوُ، وَلَا حَجَرُ الْمِسَنِّ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَجُوزُ بِالطِّينِ وَالْمَدَرِ، وَمَا كَانَ مِنْ جِنْسِ الْأَرْضِ. وَنَحْوَهُ قَالَ الثَّوْرِيُّ. وَرُوِيَ عَنْ سُكَيْنَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ، أَنَّهَا رَمَتْ الْجمْرَةَ وَرَجُلٌ يُنَاوِلُهَا الْحَصَى، تُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، وَسَقَطَتْ حَصَاةٌ فَرَمَتْ بِخَاتَمِهَا.

وَلَنَا: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَمَى بِالْحَصَى، وَأَمَرَ بِالرَّمْيِ بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ، فَلَا يَتَنَاوَلُ غَيْرَ الْحَصَى، وَيَتَنَاوَلُ جَمِيعَ أَنْوَاعِهِ، فَلَا يَجُوزُ تَخْصِيصُهُ بِغَيْرِ دَلِيلٍ، وَلَا إلْحَاقُ غَيْرِهِ بِهِ. اهـ. (٢)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت