فهرس الكتاب
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٩/ ٢٢١ - ٢٢٢) : وَهَذَا الْقَوْلُ أَصَحُّ فِي الْأَثَرِ وَالنَّظَرِ، وَفِي المَوَاضِعِ الَّتِي جَعَلَ الصَّحَابَةُ مِيرَاثَهُ لِبَيْتِ المَالِ أَوْ فِي مِثْلِهِ؛ كَانَ لِتَبَرُّعِ المُعْتِقِ وَتَوَرُّعِهِ عَنْ مِيرَاثِهِ. اهـ (١)
تقدم أنَّ الجمهور يرون عتقه بمجرد ملكه، وهل له الولاء؟
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٩/ ٢٢٤) : وَمَتَى عَتَقَ عَلَيْهِ؛ فَوَلَاؤُهُ لَهُ؛ لِأَنَّهُ يَعْتِقُ مِنْ مَالِهِ بِسَبَبِ فِعْلِهِ، فَكَانَ وَلَاؤُهُ لَهُ، كَمَا لَوْ بَاشَرَ عِتْقَهُ، وَسَوَاءٌ مَلَكَهُ بِشِرَاءٍ، أَوْ هِبَةٍ، أَوْ غَنِيمَةٍ، أَوْ إرْثٍ، أَوْ غَيْرِهِ، لَا نَعْلَمُ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيهِ خِلَافًا. اهـ
• جمهور العلماء على أنَّ له عليه الولاء؛ لأنَّ السيد هو الذي أعتقه حين أَتبعه بماله، وماله وكسبه لسيده، فجعل ذلك له، ثم باعه به حتى عتق؛ فكان هو المعتق.
• وحُكي عن عمرو بن دينار، وأبي ثور أنه لا ولاء على المكاتب.
• وقال قتادة: من لم يشترط ولاء المكاتب؛ فللمكاتب أن يوالي من شاء.
• وقال مكحول: أما المكاتب إذا اشترط ولاءه مع رقبته؛ فجائز.
والصحيح هو قول الجمهور، والله أعلم. (٢)