ومائة؛ ففيها: ثلاث بنات لبون إلى ثلاثين ومائة، فإذا بلغتها؛ ففيها: بنتا لبون وحِقَّة».
قال ابن حزم -رحمه الله-: وهذا خير مما أتونا به، وهذا في كتاب عمر حقًّا، لا تلك المكذوبة. اهـ
قال أبو عبد الله غفر الله له: فالصواب هو القول الأول، وقد نصره ابن حزم، ودافع عنه بكلام جيد كما في «المحلَّى» . (١)
• ذكرنا أنَّ له أن يُخرِج خمس بنات لبون، أو أربع حِقاق، وهذا القول هو قول الشافعي في الجديد، وهو الأصح عند الشافعية، وهو مذهب أحمد، والأصح عند أصحابه.
• وذهب الشافعي في القديم، وهو قول بعض أصحابه، وهو رواية عن أحمد إلى أنَّ عليه أربع حِقَاق؛ لأنها أنفع للمساكين، والله يقول: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ} [البقرة:٢٦٧] الآية، وحَمَلَ ابن قدامة الرواية التي عن أحمد بأنَّ المقصود أنَّ عليه أربع حِقاق بصفة التخيير.
قلتُ: والصواب هو القول الأول؛ لأنَّ ذلك يشمله قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حِقَّة» ، بل جاء ذلك صريحًا في كتاب النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-