١١٦٤ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ -رضي الله عنه-: أَنَّ غُلَامًا لِأُنَاسٍ فُقَرَاءَ قَطَعَ أُذُنَ غُلَامٍ لِأُنَاسٍ أَغْنِيَاءَ، فَأَتَوْا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ شَيْئًا. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالثَّلَاثَةُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١١/ ٤٨١) : لَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ لَا قِصَاصَ عَلَى صَبِيٍّ وَلَا مَجْنُونٍ، وَكَذَلِكَ كُلُّ زَائِلِ الْعَقْلِ بِسَبَبٍ يُعْذَرُ فِيهِ، مِثْلَ النَّائِمِ، وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ، وَنَحْوِهِمَا، وَالْأَصْلُ فِي هَذَا قَوْلُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ، وَعَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ» (٢) ؛ وَلِأَنَّ الْقِصَاصَ عُقُوبَةٌ مُغَلَّظَةٌ، فَلَمْ تَجِبْ عَلَى الصَّبِيِّ، وَزَائِلِ الْعَقْلِ كَالْحُدُودِ؛ وَلِأَنَّهُمْ لَيْسَ لَهُمْ قَصْدٌ صَحِيحٌ، فَهُمْ كَالْقَاتِلِ خَطَأً. اهـ
قلتُ: ويدل على ذلك حديث الباب أيضًا. (٣)
تنبيه: السكران الذي فقد عقله لا يُقاد إذا قتل على الصحيح، كما لا يقع