فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 5956

١٨٨ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ الحُوَيْرِثِ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ لَنَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «إذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمُ» الحَدِيثَ. أَخْرَجَهُ السَّبْعَةُ. (١)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

[مسألة [١] : أذان الفاسق.]

• ذهب الشافعي، وأصحابه، وهو وجهٌ عند الحنابلة إلى أنَّ أذانه يجزئ، ورجَّح ذلك ابن حزم، واستدل لذلك بحديث الباب: «ليؤذن لكم أحدكم» ، قال: والفاسق أحدنا بلا شك؛ لأنه مسلمٌ، قال: ولا شك في اختيار العدل. وهذا ترجيح الإمام ابن باز، والإمام العثيمين.

• وذهب جمعٌ من الحنابلة إلى أنه لا يجزئ، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، والشوكاني في «السيل» ، واستدلوا على ذلك بحديث: «الإمام ضامنٌ، والمؤذنُ مؤتمن» .

قال أبو عبد الله غفر الله له: الراجح القول الأول، وهو الإجزاء، ولكن ينبغي أن لا يجعل على الأذان رجلٌ فاسقٌ؛ للحديث المذكور، ولقوله تعالى: {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} [الحجرات: ٦] ، والله أعلم. (٢)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت