• وأجازها أبو حنيفة، وبعض الشافعية؛ إلحاقًا لها بما ذُكِر في الحديث.
والصحيح القول الأول. (١)
أمَّا إذا كان الباذل للعوض هو ثالث غير المتسابقين، كالإمام أو غيره؛ فهذا جائز عند عامَّة أهل العلم.
• وأما إذا كان الباذل أحدهما دون الآخر؛ فهو جائز عند جمهور العلماء، وهو قول أحمد، والشافعي، وإسحاق، والأوزاعي، وأصحاب الرأي، ومالك في رواية.
واستدلوا بعموم حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: «لَا سَبَقَ إلَّا فِي خُفٍّ، أَوْ نَصْلٍ، أَوْ حَافِرٍ» .
• وخالف القاسم بن محمد، ومالك في رواية، فلم يجيزوا بذل السبق من أحد المتسابقين؛ لأنه ربما أخذ ماله بغير طيب نفس منه، ولأنه دائر بين الغنم والغرم دون صاحبه.
ومالك -رحمه الله- له تفاصيل في المسألة. انظر: «الفروسية» (ص ١٥٤ - ) .
وأُجيب بأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أطلق جواز السبق في الأشياء الثلاثة، ولم يخصه بباذلٍ خارج عنهما.