فهرس الكتاب

الصفحة 4662 من 5956

بَابُ اللِّعَانِ

١٠٩٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما-، قَالَ: سَأَلَ فُلَانٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْت أَنْ لَوْ وَجَدَ أَحَدُنَا امْرَأَتَهُ عَلَى فَاحِشَةٍ، كَيْفَ يَصْنَعُ؟ إنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ. فَلَمْ يُجِبْهُ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَاهُ، فَقَالَ: إنَّ الَّذِي سَأَلْتُكَ عَنْهُ قَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ. فَأَنْزَلَ اللهُ الآيَاتِ فِي سُورَةِ النُّورِ، فَتَلَاهُنَّ عَلَيْهِ وَوَعَظَهُ وَذَكَّرَهُ وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ، قَالَ: لَا، وَالَّذِي بَعَثَك بِالحَقِّ مَا كَذَبْت عَلَيْهَا. ثُمَّ دَعَاهَا [النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -] ، فَوَعَظَهَا كَذَلِكَ، قَالَتْ: لَا، وَالَّذِي بَعَثَك بِالحَقِّ إنَّهُ لَكَاذِبٌ، فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ، فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ، ثُمَّ ثَنَّى بِالمَرْأَةِ، ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (١)

١٠٩٤ - وَعَنْهُ -رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِلْمُتَلَاعِنَيْنِ: «حِسَابُكُمَا عَلَى اللهِ أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا» قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَالِي. فَقَالَ: «إنْ كُنْت صَدَقْت عَلَيْهَا فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلْت مِنْ فَرْجِهَا، وَإِنْ كُنْت كَذَبْت عَلَيْهَا فَذَاكَ أَبْعَدُ لَك مِنْهَا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (٢)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين

مع ذكر بعض المسائل الملحقة

[مسألة [١] : معنى اللعان.]

هو مشتق من اللعن، وهو الطرد والإبعاد، والمراد به في هذا الباب: شهادات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت