فهرس الكتاب

الصفحة 2170 من 5956

واضحًا، ومن أجراهما مجرًى واحدًا لم يصب. اهـ

قال الصنعاني -رحمه الله-: وأما حديث: «ليس من البر» ، فإنما قاله - صلى الله عليه وسلم - فيمن شقَّ عليه الصيام، نعم يتم الاستدلال بتحريم الصوم في السفر على من شق عليه. اهـ

١) قول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- للذين صاموا: «أولئك العصاة» ، فعنه جوابان:

الأول: أنه كان قد شق عليهم كما ورد في نفس الحديث، كما في الباب، فيختص المنع بمن شق عليه كما تقدم في كلام الصنعاني -رحمه الله-.

الثاني: وهو المعتمد أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أمرهم بالفطر عزيمةً كما جاء في «صحيح مسلم» من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: فنزلنا منزلًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنكم مصبحوا عدوكم والفطر أقوى لكم، فأفطروا» ، فكانت عزمة، فأفطرنا ...

٢) قول ابن عباس -رضي الله عنهما-: إن الفطر عزمة. محمول على من شق عليه الصيام، ويدل على ذلك أنه قال، كما في «الصحيحين» : قد صام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السفر، وأفطر؛ فمن شاء صام، ومن شاء أفطر، وبالله التوفيق.

وقول الجمهور هو الراجح، والله أعلم. (١)

[مسألة [٤] : أيهما أفضل للمسافر: الصوم، أم الفطر؟]

• ذهب الأوزاعي، وأحمد، وإسحاق إلى أنَّ الفطر أفضل، واستدلوا:

١) بقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «ليس من البر الصيام في السفر» . (٢)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت