وهذه الآيات تكون مخصصة للحديث المتقدم، والله أعلم.
• من أهل العلم من قال: يستوفي بالسيف في العنق. وهو قول عطاء، وأبي يوسف، ومحمد، والثوري، وأحمد في رواية، واستدلوا بحديث: «لا قود إلا بالسيف» ، وهو حديث ضعيف كما في «البدر المنير» (٨/ ٣٩٠ - ٣٩٥) .
• ومنهم من قال: يفعل به كما فَعَل. وهو قول عمر بن عبد العزيز، ومالك، والشافعي، وأحمد في رواية، وأبي حنيفة، وأبي ثور، واستدلوا بالأدلة المتقدمة. وهذا هو الراجح، و الله أعلم. (١)
• قال ابن قدام?? -رحمه الله- في «المغني» (١١/ ٥٠٩) : إِذَا صَارَ الْأَمْرُ إلَى الدِّيَةِ، إمَّا بِعَفْوِ الْوَلِيِّ، أَوْ كَوْنِ الْفِعْلِ خَطَأً، أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ؛ فَالْوَاجِبُ دِيَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهَذَا ظَاهِرُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: تَجِبُ دِيَةُ الْأَطْرَافِ الْمَقْطُوعَةِ وَدِيَةُ النَّفْسِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا قُطِعَ بِسِرَايَةِ الْجُرْحِ بِقَتْلِهِ؛ صَارَ كَالْمُسْتَقِرِّ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ قَتَلَهُ غَيْرُهُ؛ وَلِهَذَا لَمْ يَسْقُط الْقِصَاصُ فِيهِ.
قال: وَلَنَا أَنَّهُ قَاتِلٌ قَبْلَ اسْتِقْرَارِ الْجُرْحِ، فَدَخَلَ أَرْشُ الْجِرَاحَةِ فِي أَرْشِ النَّفْسِ، كَمَا لَوْ سَرَتْ إلَى نَفْسِهِ، وَالْقِصَاصُ فِي الْأَطْرَافِ عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ لَا يَجِبُ، وَإِنْ وَجَبَ؛ فَإِنَّ الْقِصَاصَ لَا يُشْبِهُ الدِّيَةَ؛ لِأَنَّ سِرَايَةَ الْجُرْحِ لَا تُسْقِطُ