قُرْآنٌ، وَإِنَّمَا قَصَدَ قِرَاءَتَهُ دُونَ خِطَابِ الْآدَمِيِّ بِغَيْرِهِ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَفْتَحَ عَلَى الْمُصَلِّي مَنْ لَيْسَ مَعَهُ فِي الصَّلَاةِ. اهـ
وذلك كمن عطس؛ فحمد الله، أو رأى عجبًا، فسبح الله، أو قيل له: وُلِدَ لك غلام. فقال: الحمد لله. أو: احترق دكانك. فقال: لا إله إلا الله. ونحو ذلك من قراءة القرآن وغيره.
• فقد ذهب أبو حنيفة في مثل هذا إلى أنه تبطل الصلاة؛ لأنه كلام آدمي.
• وخالفه جمهور العلماء، فقالوا بصحة الصلاة؛ لأنَّ هذا الكلام جنسه مشروعٌ في الصلاة؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في حديث معاوية بن الحكم: «إنَّ هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح، والتكبير، وقراءة القرآن» .
وفي «الصحيحين» من حديث سهل بن سعد الساعدي -رضي الله عنه- أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- تأخر عن الصلاة في بني عمرو بن عوف، فتقدم أبو بكر الصديق، فجاء وقد صلَّى بهم أبو بكر، فذهب ليتأخر للنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فأشار إليه النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أن مكانك. فرفع يديه أبو بكر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم تأخر، وتقدم النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فأتم الصلاة. (١)