• ذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى أنَّ الجزاء عليهم، يشتركون في جزاء واحد، وهو قول عطاء، والزهري، وحماد، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور، وداود.
• وذهب جماعةٌ إلى أنَّ على كل واحد منهم جزاء، وهو قول الحسن، والشعبي، والنخعي، والثوري، ومالك، وأبي حنيفة.
والصحيح القول الأول؛ لأنَّ المقتول واحد؛ فوجب فيه جزاء واحد، والله أعلم. (١)
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٥/ ٤١٦) : إذَا اخْتَارَ الْمِثْلَ، ذَبَحَهُ، وَتَصَدَّقَ بِهِ عَلَى مَسَاكِينِ الْحَرَمِ؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} ، وَلَا يُجْزِئُهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ حَيًّا عَلَى الْمَسَاكِينِ؛ لِأَنَّ الله تَعَالَى سَمَّاهُ هَدْيًا، وَالْهَدْيُ يَجِبُ ذَبْحُهُ، وَلَهُ ذَبْحُهُ أَيَّ وَقْتٍ شَاءَ، وَلَا يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِأَيَّامِ النَّحْرِ. اهـ
قال القرطبي -رحمه الله- في «تفسيره» (٦/ ٣١٦) : أَمَّا الهدْيُ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ مَكَّةَ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} .اهـ
وقال (٦/ ٣١٤) : وَلَمْ يُرِدِ الْكَعْبَةَ بِعَيْنِهَا؛ فَإِنَّ الْهَدْيَ لَا يَبْلُغُهَا، وَإِنَّمَا أَرَادَ الْحَرَمَ، وَلَا خِلَافَ فِي هَذَا. اهـ