فَتَجِبُ لِكُلِّ زَوْجَةٍ عَلَى كُلِّ زَوْجٍ كَنِصْفِ الْمُسَمَّى، وَلِأَنَّ مَا يَجِبُ مِنْ الْعِوَضِ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُسْلِمُ وَالْكَافِرُ، وَالْحُرُّ وَالْعَبْدُ، كَالْمَهْرِ. اهـ
قلتُ: وكذلك في كل موضع يجب فيه المتعة. (١)
• اختلف أهل العلم في تقدير المتعة، والصحيح أنه لا حدَّ لأعلاها، ولا لأقلِّها، بل كل ما يصلح أن يمتع به فيجزئ بالمعروف، وعلى الموسع أكثر مما على المقتر، فسواء متعها بمالٍ، أو ذهبٍ، أو ثيابٍ، أو طعامٍ أو غيره؛ فإنه يجزئ، والله أعلم. (٢)
قال أبو محمد بن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٠/ ١٤٥) : المُفوَّضة لَهَا الْمُطَالَبَةُ بِفَرْضِ الْمَهْرِ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ لَا يَخْلُو مِنْ الْمَهْرِ؛ فَوَجَبَتْ لَهَا الْمُطَالَبَةُ بِبَيَانِ قَدْرِهِ، وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ مُخَالِفًا.
قال: فَإِنْ اتَّفَقَ الزَّوْجَانِ عَلَى فَرْضِهِ؛ جَازَ مَا فَرَضَاهُ، قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا، سَوَاءٌ كَانَا عَالِمَيْنِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ غَيْرَ عَالَمِينَ بِهِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي قَوْلٍ لَهُ: لَا يَصِحُّ الْفَرْضُ بِغَيْرِ مَهْرِ الْمِثْلِ إلَّا مَعَ عِلْمِهَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّ مَا يَفْرِضُهُ بَدَلٌ عَنْ مَهْرِ الْمِثْلِ، فَيَحْتَاجُ أَنْ يَكُونَ الْمُبْدَلُ مَعْلُومًا.