فهرس الكتاب
• ذهب جمهور العلماء إلى أنه لا ينيب غيره؛ لعدم وجود دليل على ذلك.
• وخالف أبو حنيفة، فقال: له أن ينيب غيره.
والصواب قول الجمهور. (١)
• ذهب أبو حنيفة في الأصح عنه إلى أنهما لا يلزمهما أن يحجا بأنفسهما، بل ينوِّبان غيرهما.
• وذهب جمهور العلماء، ومنهم: الشافعي، وأحمد، وأبو يوسف، ومحمد، والظاهرية إلى أنه إن كان هناك من يعينه بلا مشقة شديدة عليه؛ وجب عليه أن يحج بنفسه، وإن لم؛ فينوب غيره. وهذا القول هو الصواب، والله أعلم. (٢)
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٥/ ٢٧) : يَجُوزُ أَنْ يَنُوبَ الرَّجُلُ عَنْ الرَّجُلِ وَالمَرْأَةِ، وَالمَرْأَةُ عَنْ الرَّجُلِ وَالمَرْأَةِ فِي الْحَجِّ، فِي قَوْلِ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا نَعْلَمُ فِيهِ مُخَالِفًا إلَّا الْحَسَنَ بْنَ صَالِحٍ؛ فَإِنَّهُ كَرِهَ حَجَّ الْمَرْأَةِ عَنْ الرَّجُلِ. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: هَذِهِ غَفْلَةٌ عَنْ ظَاهِرِ السُّنَّةِ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ المَرْأَةَ أَنْ تَحُجَّ عَنْ أَبِيهَا. اهـ. (٣)
٦٩٩ - وَعَنْهُ -رضي الله عنه-، أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ جَاءَتْ إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: إنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ، فَلَمْ تَحُجَّ حَتَّى مَاتَتْ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ، حُجِّي عَنْهَا، أَرَأَيْت لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ، أَكُنْتِ قَاضِيَتَهُ؟ اقْضُوا اللهَ؛ فَاللهُ أَحَقُّ بِالوَفَاءِ» . رَوَاهُ البُخَارِيُّ. (٤)