فهرس الكتاب
الخير ههنا المراد به المال بلا خلاف، قاله القرطبي، وقد استحب أهل العلم لمن ترك مالًا كثيرًا أن يوصي وكرهوا لمن له مال قليل أن يوصي، وأحبوا له أن يترك المال لأولاده، وورثته.
• واختلف أهل العلم في تحديد الكثير من القليل.
قال ابن الجوزي -رحمه الله- في «زاد المسير» (١/ ١٨٢) : وفي مقدار المال الذي تقع هذه الوصية فيه ستة أقوال: أحدها: أنه ألف درهم فصاعداً، روي عن علي (١) ، وقتادة. والثاني: أنه سبعمائة درهم فما فوقها، رواه طاووس عن ابن عباس. (٢) والثالث: ستون ديناراً فما فوقها، رواه عكرمة عن ابن عباس. (٣) والرابع: أنه المال الكثير الفاضل عن نفقة العيال. قالت عائشة لرجل سألها: إني أُريد الوصية. فقالت: كم مالك؟ قال: ثلاثة آلاف. قالت: كم عيالك؟ قال: أربعة. قالت: هذا شيء يسير، فدعه لعيالك. (٤) والخامس: أنه من ألف درهم إلى خمسمائة، قاله إبراهيم النخعي. والسادس: أنه القليل والكثير، رواه معمر عن الزهري. اهـ