وأحمد في رواية، وفي رواية عنه أنه يجلس على إليتيه، والقول الأول أصح؛ لدلالة الحديث عليه. (١)
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٢/ ٢١٥) : يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ ابْتِدَاءُ تَكْبِيرِهِ مَعَ ابْتِدَاءِ رَفْعِ رَأْسِهِ مِنْ السُّجُودِ، وَانْتِهَاؤُهُ عِنْدَ اعْتِدَالِهِ قَائِمًا؛ لِيَكُونَ مُسْتَوْعِبًا بِالتَّكْبِيرِ جَمِيعَ الرُّكْنِ الْمَشْرُوعِ فِيهِ، وَعَلَى هَذَا بَقِيَّةُ التَّكْبِيرَاتِ، إلَّا مَنْ جَلَسَ جَلْسَةَ الِاسْتِرَاحَةِ؛ فَإِنَّهُ يَنْتَهِي تَكْبِيرُهُ عِنْدَ انْتِهَاءِ جُلُوسِهِ، ثُمَّ يَنْهَضُ لِلْقِيَامِ بِغَيْرِ تَكْبِيرٍ. وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: يَنْهَضُ مُكَبِّرًا. وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ فَإِنَّهُ يُفْضِي إلَى أَنْ يُوَالِيَ بَيْنَ تَكْبِيرَتَيْنِ فِي رُكْنٍ وَاحِدٍ لَمْ يَرِدْ الشَّرْعُ بِجَمْعِهِمَا فِيهِ. اهـ
• في المسألة قولان:
الأول: أنه يقوم معتمدًا على يديه، وهو قول الزهري، ومكحول، وعمر بن عبد العزيز، والأوزاعي، ومالك، والشافعي، وإسحاق، وأحمد في رواية، ودليلهم حديث مالك بن الحويرث عند النسائي (٢/ ٢٤٣) ، قال في صفة صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ألا أحدثكم عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال أبو قلابة: فكان إذا رفع رأسه من السجدة الثانية في أول الركعة استوى قاعدًا، ثم قام، فاعتمد على الأرض.