فهرس الكتاب

الصفحة 3237 من 5956

قال ابن قدامة -رحمه الله-: وَالصَّحِيحُ جَوَازُهُ؛ لِأَنَّهُ مَصْلَحَةٌ لَهُمَا مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَالشَّرْعُ لَا يَرِدُ بِتَحْرِيمِ الْمَصَالِحِ الَّتِي لَا مَضَرَّةَ فِيهَا، بَلْ بِمَشْرُوعِيَّتِهَا، وَلِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِمَنْصُوصِ عَلَى تَحْرِيمِهِ، وَلَا فِي مَعْنَى الْمَنْصُوصِ؛ فَوَجَبَ إبْقَاؤُهُ عَلَى الْإِبَاحَةِ. اهـ

وهذا القول رجَّحه شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم رحمة الله عليهما، وهو أقرب، والله أعلم، وانظر ما تقدم ذكره في المسألة (١٠) تحت حديث (٧٨٢) . (١)

[مسألة [٦] : إن كتب له بها سفتجة، أو قضاه في بلد آخر بغير شرط؟]

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٦/ ٤٣٨) : فَإِنْ أَقْرَضَهُ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ، فَقَضَاهُ خَيْرًا مِنْهُ فِي الْقَدْرِ، أَوْ الصِّفَةِ، أَوْ دُونَهُ بِرِضَاهُمَا؛ جَازَ، وَكَذَلِكَ إنْ كَتَبَ لَهُ بِهَا سُفْتَجَةً، أَوْ قَضَاهُ فِي بَلَدٍ آخَرَ؛ جَازَ. وَرَخَّصَ فِي ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ (٢) ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَالْحَسَنُ، وَالنَّخَعِيُّ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالزُّهْرِيُّ، وَمَكْحُولٌ، وَقَتَادَةُ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ ... اهـ المراد. ثم استدل عليه بحديث أبي رافع، وقد تقدم.

[مسألة [٧] : إذا أهدى المقترض للمقرض، فهل يأخذ الهدية؟]

• تقدم أثر عبد الله بن سلام أنه منع المقرض من أخذ الهدية، وصح ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت