• وقال مالك: يفسد حجُّه. ورُوي عن الحسن.
والصواب قول الجمهور.
• ثم اختلف الجمهور هل عليه شيء، أم لا؟ على ثلاثة أقوال:
القول الأول: عليه شاةٌ، وهو قول سعيد بن جبير، وأحمد في رواية، وإسحاق.
وروي هذا القول عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، أخرجه سعيد بن منصور كما في «القِرَى» (ص ٢١٧) .
القول الثاني: عليه بدنة، وهو قول أحمد في رواية.
القول الثالث: ليس عليه شيء، وهو قول أبي ثور، وأبي حنيفة، والشافعي، وهذا القول هو الصواب، والله أعلم. (١)
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٥/ ١٦٨) : وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ، مِنْ آدَمِيٍّ أَوْ بَهِيمَةٍ. وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ. وَيَتَخَرَّجُ فِي وَطْءِ الْبَهِيمَةِ أَنَّ الْحَجَّ لَا يَفْسُدُ بِهِ. وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَأَبِي حَنِيفَةَ؛ لِأَنَّهُ لَا يُوجِبُ الْحَدَّ، فَأَشْبَهَ الْوَطْءَ دُونَ الْفَرْجِ.
وَحَكَى أَبُو ثَوْرٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ اللِّوَاطَ وَالْوَطْءَ فِي الدُّبُرِ لَا يُفْسِدُ الْحَجَّ؛