قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٦/ ٤٠٦) : وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُسْلِمَ فِي ثَمَرَةِ بُسْتَانٍ بِعَيْنِهِ، وَلَا قَرْيَةٍ صَغِيرَةٍ؛ لِكَوْنِهِ لَا يُؤْمَنُ تَلَفُهُ وَانْقِطَاعُهُ. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: إبْطَالُ السَّلَمِ إذَا أَسْلَمَ فِي ثَمَرَةِ بُسْتَانٍ بِعَيْنِهِ كَالْإِجْمَاعِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَمِمَّنْ حَفِظْنَا عَنْهُ ذَلِكَ: الثَّوْرِيُّ، وَمَالِكٌ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَإِسْحَاقُ. اهـ
قلتُ: ونقل الحافظ -رحمه الله- عن المالكية جواز ذلك إذا كان بعد بدو الصلاح، واستدلوا على ذلك بما رواه أبو داود (٣٤٦٧) ، وابن ماجه (٢٢٨٤) ، من طريق رجل نجراني عن ابن عمر، أنَّ رجلًا أسلم في حديقة قبل أن تطلع، فلم تطلع ذلك العام شيئًا، فقال المشتري: هو لي حتى تطلع. وقال البائع: إنما بعتك هذه السنة. فاختصما إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «اردد عليه ما أخذت منه، ولا تسلموا في نخل حتى يبدو صلاحه» .
قال الحافظ -رحمه الله-: وهذا الحديث فيه ضعفٌ، ونقل ابن المنذر اتفاق الأكثر على منع السلم في بستان معين؛ لأنه غرر، وقد حمل الأكثر الحديث المذكور على السلم الحال. اهـ «الفتح» (٢٢٥٠) .
قلتُ: الحديث ضعيف بسبب الرجل المبهم الذي روى الحديث عن ابن