٣٨ - وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ زَيْدٍ -رضي الله عنه-: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أُتِيَ بِثُلُثَيْ مُدٍّ، فَجَعَلَ يَدْلُكُ ذِرَاعَيْهِ. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
قال النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» (٣/ ١٠٩) : واتفق الجمهور على أنه يكفي في غسل الأعضاء في الوضوء، والغسل جريان الماء على الأعضاء، ولا يشترط الدلك، وانفرد مالك، والمزني باشتراطه. اهـ
قلتُ: ولا خلاف في استحبابه؛ لحديث الباب، والراجح قول الجمهور، ولكن لو أنَّ مكانًا من العضو لا يصل إليه الماء إلا بالدلك، فيجب دلكه، والله أعلم.
فائدة: قال الصنعاني -رحمه الله- في «السبل» (١/ ١٠٢) : فَثُلُثَا المد هو أقل ما روي أنه توضأ به -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وأما حديث أنه توضأ بثلث مُدٍّ، فلا أصل له. اهـ