الرابع: يقع الطواف عنهما جميعًا، وهو قول أبي حنيفة، وبعض الشافعية، والحنابلة، وهذا القول هو الصواب؛ لحديث: «إنما الأعمال بالنيات» ، وهو ترجيح الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-، والله أعلم.
وأما قول المالكية: إنه لايصح أن يجعل العمل عن نفسه، وعن غيره؛ فجوابه: أن كل واحد منهما قد عمل عن نفسه، إنما صار الحامل كالمطية للمحمول، وكل منهما قد طاف بنية نفسه؛ فأجزأ عنهما جميعًا. (١)
• فيه ثلاثة أوجه عند الشافعية، فمنهم من قال: يقع للمحمول فقط.
• ومنهم من قال: يقع عن الحامل فقط.
• ومنهم من قال: يقع عنهما جميعًا.
قلتُ: والصواب أنَّ الطواف يقع عن المحمول؛ للحديث المتقدم، وهو قول الحنابلة كما في «الإنصاف» . (٢)
يصح الطَّواف عن المحمول في الأصح عند الحنابلة، وإذا حصل العكس بأن ينوي الحامل عن نفسه، ولا ينوي المحمول شيئًا، فيقع عن الحامل عند