فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 5956

قلتُ: ما ذُكِرَ عن ابن عباس، وقرره ابن قدامة هو الراجح، وأما الأثر عن ابن عباس، فلا يثبت، فقد أخرجه ابن المنذر في «الأوسط» (٢/ ٤٢) ، وفي إسناده: النضر بن عبد الرحمن، وهو متروك، ومشايخ ابن المنذر مبهمون.

[مسألة [٥] : إذا عدم التراب، والماء.]

• ذهب الشافعي في قول، وأحمد، والمزني، ومالك في رواية، وسحنون، وابن المنذر إلى أنه يصلي على حسب حاله، ولا إعادة عليه.

• وقال أبو حنيفة، والثوري، والأوزاعي -وهو قول للشافعي-: لا يصلي حتى يقدر على أحدهما، ثم يصلي.

• وجاء عن مالك رواية أنه قال: لا يصلي، ولا يقضي؛ لأنه عجز عن الطهارة، فلم تجب عليه الصلاة، لكن قال ابن عبد البر: هذه الرواية منكرة، وذكر عن أصحابه قولين، أحدهما كقول أبي حنيفة، والثاني: يصلي على حسب حاله، ويعيد. وهو قول آخر للشافعي، ورواية عن أحمد.

والراجح القول الأول الذي ذهب إليه أحمد في المشهور من مذهبه والشافعي في قول؛ لحديث عائشة -رضي الله عنها- في «الصحيحين» (١) : أنها استعارت من أسماء قلادة، فهلكت، فبعث رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- رجالًا في التماسها، فأدركتهم الصلاة، ولم يجدوا ماء، فصلوا على غير وضوء، فلما أصبحوا ذكروا ذلك لرسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فنزلت آية التيمم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت