• وكرهه الشافعي، وعمر بن عبد العزيز، وأبو حنيفة في رواية.
والراجح القول الأول؛ لعدم وجود دليل على الكراهة، والله أعلم. (١)
استحب أهل العلم أن يدخل الرجل المسجد مُقدِّمًا رجله اليمنى، وأن يخرج مُقدِّمًا رجله اليسرى، والدليل على ذلك ما أخرجه البيهقي (٢/ ٤٤٢) ، والحاكم (١/ ٢١٨) ، عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-، قال: «من السنة إذا دخلت المسجد أن تبدأ برجلك اليمنى، وإذا خرجت أن تبدأ برجلك اليسرى» .
قلتُ: ورجاله ثقات؛ إلا أنَّ فيه أبا طلحة الراسبي، قال البيهقي -رحمه الله-: ليس بالقوي. وقال الدارقطني: يُعتبر به. ولكن قد وثَّقه غيرهما، فقد قال أحمد: شيخٌ ثقةٌ. وقال ابن معين: ثقةٌ. وقال أبو خيثمة: ثقةٌ. وقال النسائي: ثقةٌ. وقال ابن عدي: لم أرَ له حديثًا منكرًا، وأرجو أنه لا بأس به. وقال البزار: ثقةٌ. وقال البخاري: ضعَّفَهُ عبد الصمد بن عبد الوارث.
فمثلُ هذا الرجل لا ينزل حديثه عن الحسن، وقد بوب الإمام البخاري في «صحيحه» ، فقال: [باب التيمن في دخول المسجد وغيره] ، وكان ابن عمر يبدأ برجله اليمنى، فإذا خرج بدأ برجله اليسرى، ثم استدل بحديث عائشة مرفوعًا: «كان يعجبه التيمن .. » . (٢)