الواقف الفقراء منهم دون الأغنياء؛ لأنَّا خصصناهم بالوقف؛ لكونهم أولى الناس بصدقته وأولى الناس بصدقته هم الفقراء دون الأغنياء، وهذا ترجيح ابن قدامة -رحمه الله-.
وقال الشوكاني -رحمه الله-: ينبغي أن يصرف في مصرف مماثل لذلك المصرف الذي كان الصرف إليه.
وقال: كيف يعود ما قد صار ملكًا لله للواقف أو وارثه. اهـ
قلتُ: ويمكن أيضًا أن تصرف على طلبة العلم، أو على جهة عامة، أو ما أشبه ذلك، والله أعلم بالصواب، وبه التوفيق، ومنه الثواب. (١)
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٨/ ٢١٣) : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْوَاقِفِ أَقَارِبُ، أَوْ كَانَ لَهُ أَقَارِبُ فَانْقَرَضُوا؛ صُرِفَ إلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَقْفًا عَلَيْهِمْ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ بِهِ الثَّوَابُ الْجَارِي عَلَيْهِ عَلَى وَجْهِ الدَّوَامِ، وَإِنَّمَا قَدَّمْنَا الْأَقَارِبَ عَلَى الْمَسَاكِينِ؛ لِكَوْنِهِمْ أُولَى، فَإِذَا لَمْ يَكُونُوا؛ فَالْمَسَاكِينُ أَهْلٌ لِذَلِكَ، فَصُرِفَ إلَيْهِمْ. اهـ
قلتُ: تقدم أن المساكين والفقراء مقدمون على الأقارب، فإن كان من الفقراء والمساكين من هم من الأقارب؛ صاروا أولى؛ فإن لم يوجد؛ فهو لعموم الفقراء والمساكين. (٢)