بعض الأوقات؛ فمن الجائز أنه لو كان باقيًا بيد المالك لباعه بهذه الزيادة. اهـ
قلتُ: مذهب أحمد الذي عليه أكثر أصحابه أقرب، وهو أنه يجب عليه الضمان على قيمتها يوم تلفها، لأنه حينئذٍ وجب عليه الضمان، ولأن العين المغصوبة وإن زاد ثمنها؛ فقد يبيعها المالك، وقد لا يبيعها، والله أعلم. (١)
ذكر الشوكاني أنَّ المالك إذا وجد حقَّه ناقصًا خُيِّرَ بين أن يأخذها مع أرش النقص، أو يأخذ قيمتها و يتركها للغاصب.
وقال ابن قدامة -رحمه الله-: فَأَمَّا إنْ غَصَبَ الْعَيْنَ سَمِينَةً، أَوْ ذَاتَ صِنَاعَةٍ، أَوْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَنَحْوَهُ، فَهَزَلَتْ وَنَسِيَتْ فَنَقَصَتْ قِيمَتُهَا فَعَلَيْهِ ضَمَانُ نَقْصِهَا. لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا؛ لِأَنَّهَا نَقَصَتْ عَنْ حَالِ غَصْبِهَا نَقْصًا أَثَّرَ فِي قِيمَتِهَا، فَوَجَبَ ضَمَانُهُ، كَمَا لَوْ أَذْهَبَ عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِهَا. اهـ
وبمثل قول الشوكاني قال شيخ الإسلام. (٢)
• مذهب الجمهور أنَّ هذا النقص لا يضمنه الغاصب؛ لأنه نقص حصل بدون تعديه، وبأمور خارجة عنه.