فهرس الكتاب
والشافعي، وأبي حنيفة. (١)
تنبيه آخر: المجنون من أجاز لوليه تزويجه فالقياس أنَّه يجوز له الطلاق عنه إذا رأى له مصلحة في ذلك، وقد صرَّح بذلك جمعٌ من التابعين كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (٦/ ٣٩٥ - ٣٩٦) . (٢)
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٠/ ٣٥٠) : فَأَمَّا السَّفِيهُ، فَيَقَعُ طَلَاقُهُ، فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِنْهُمْ: الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ. وَمَنَعَ مِنْهُ عَطَاءٌ. وَالْأَوْلَى صِحَّتُهُ؛ لِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ، مَالِكٌ لِمَحَلِّ الطَّلَاقِ، فَوَقَعَ طَلَاقُهُ كَالرَّشِيدِ، وَالْحَجْرُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ لَا يَمْنَعُ تَصَرُّفَهُ فِي غَيْرِ مَا هُوَ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ فِيهِ، كَالْمُفْلِسِ. اهـ
تقدم الحديث: «لا طلاق، ولا عتاق في إغلاق» (٣) ، وقد فسر الإغلاق بالإكراه وبالغضب، وممن فسره بالغضب أحمد، وأبو داود.
قال ابن القيم -رحمه الله- في «تهذيب السنن» : قال شيخنا: والإغلاق انسداد باب العلم، والقصد عليه، فيدخل فيه طلاق المعتوه، والمجنون، والسكران،