وابن شبرمة، وجاء عن عمر بسند ضعيف، وحجتهم في ذلك قياسه على اليد الشلاء، والعين القائمة، والسن السوداء، فقد جاء فيها الحديث بأنَّ فيها الثلث.
• وذهب مالك، والشافعي، والحنفية إلى أنَّ في ذلك حكومة؛ لأنه لم يرد فيه التقدير شرعًا. (١)
• قال بعض الحنابلة، والشافعية: فيه الدية.
• وقال جماعة منهم: فيه حكومة، وليس فيه الدية.
وصوَّب ذلك ابن قدامة، فقال: وَالصَّحِيحُ -إنْ شَاءَ الله- أَنَّهُ لَا دِيَةَ فِيهِ؛ لِأَنَّ فِي إجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّ لِسَانَ الْأَخْرَسِ لَا تَكْمُلُ الدِّيَةُ فِيهِ؛ إجْمَاعًا عَلَى أَنَّهَا لَا تَكْمُلُ فِي ذَهَابِ الذَّوْقِ بِمُفْرَدِهِ؛ لِأَنَّ كُلَّ عُضْوٍ لَا تَكْمُلُ الدِّيَةُ فِيهِ بِمَنْفَعَتِهِ، لَا تَكْمُلُ بِمَنْفَعَتِهِ دُونَهُ، كَسَائِرِ الْأَعْضَاءِ. اهـ (٢)
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٢/ ١٢٦) : وَإِنْ ذَهَبَ بَعْضُ الْكَلَامِ؛ وَجَبَ مِنْ الدِّيَةِ بِقَدْرِ مَا ذَهَبَ، يُعْتَبَرُ ذَلِكَ بِحُرُوفِ الْمُعْجَمِ، وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ حَرْفًا سِوَى (لَا) ؛ فَإِنَّ مَخْرَجَهَا مَخْرَجُ اللَّامِ وَالْأَلِفِ، فَمَهْمَا نَقَصَ مِنْ الْحُرُوف؛ وَجَبَ مِنْ الدِّيَةِ بِقَدْرِهِ. اهـ