قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٦/ ٤٤٤) : وَالرَّهْنُ غَيْرُ وَاجِبٍ، لَا نَعْلَمُ فِيهِ مُخَالِفًا؛ لِأَنَّهُ وَثِيقَةٌ بِالدَّيْنِ، فَلَمْ يَجِبْ، كَالضَّمَانِ وَالْكِتَابَةِ.
وَقَوْلُ الله تَعَالَى: {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} إرْشَادٌ لَنَا، لَا إيجَابٌ عَلَيْنَا، بِدَلِيلِ قَوْلِ الله تَعَالَى: {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ} [البقرة:٢٨٣] وَلِأَنَّهُ أَمَرَ بِهِ عِنْدَ إعْوَازِ الْكِتَابَةِ، وَالْكِتَابَةُ غَيْرُ وَاجِبَةٍ، فَكَذَلِكَ بَدَلُهَا. اهـ
ذكر أهل العلم أنَّ الراهن يُشترط فيه أن يكون جائز التصرف بأن يكون مكلفًا، رشيدًا، ليس محجورًا عليه؛ لصغرٍ، أو جنونٍ، أو سفهٍ، أو فلسٍ، وأن يرهن ما هو مالك له، أو مأذون له فيه. (١)
عقد الرهن عند أهل العلم لازم من قِبَل الراهن، جائزٌ من قِبَلِ المرتهن، بمعنى أنَّ المرتهن له أن يتخلى عنه ويعيده إلى صاحبه، والراهن ليس له الحق في الرجوع فيه إلا بإذن المرتهن. (٢)