فهرس الكتاب

الصفحة 1484 من 5956

والجمعة. وفي رواية: والعيد.

مسألة [١٦] : السواك، والطِّيب يوم الجمعة.

• استحب أهل العلم أن يتسوك الرجل، ويتطيب يوم الجمعة؛ لحديث سلمان المتقدم في المسألة [٩] ، والأحاديث التي في معناه في الباب.

• وذهب ابن حزم في «المحلَّى» إلى وجوب السواك والطِّيب، واستدل بحديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-، في «الصحيحين» (١) ، عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، قال: «غسل يوم الجمعة واجبٌ على كل محتلم، وأن يستَنَّ، وأنْ يمسَّ طيبًا إنْ وجد» . وقد خالفه عامة أهل العلم، فقالوا بالاستحباب. (٢)

[مسألة [١٧] : كم أذان لصلاة الجمعة؟]

أخرج البخاري في «صحيحه» (٩١٢) من حديث السائب بن يزيد -رضي الله عنه-، قال: كان الأذان يوم الجمعة أَوَّلُهُ إذا جلس الإمام على المنبر على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبي بكر، وعمر، فلما كان عثمان، وكَثُرَ الناس؛ زاد الأذان الثالث على الزوراء.

ومعنى قوله: (الثالث) ، أي: باعتبار تسمية الإقامة أذانًا؛ فالثابت عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وأبي بكر، وعمر، أنهم كانوا يؤذنون أذانًا واحدًا.

وهذا هو الذي ينبغي العمل به، فخير الهَدي هدي النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.

• ومع ذلك فقد ذهب أكثر العلماء إلى العمل بما زاده عثمان -رضي الله عنه-، واستدلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت