فهرس الكتاب
٢٤٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - خَيْلًا، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي المَسْجِدِ ... الحَدِيثَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
• أما بالنسبة للمسجد الحرام؛ فالجمهور على منع الكفار، والمشركين من دخوله؛ لقوله تعالى: {فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} [التوبة:٢٨] ، وخالف أبو حنيفة، فأجازه لأهل الكتابين.
• وأما بالنسبة للمساجد الأخرى؛ فذهب مالك، والمزني، وهو المشهور عن أحمد إلى منع المشركين من دخولها، واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: {أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ} [البقرة:١١٤] ، وهو قول عمر بن عبد العزيز.
• وذهبت طائفةٌ من أهل العلم إلى الجواز، وهو قول الشافعي، وأحمد في رواية، اختارها جماعة من أصحابه، وهو اختيار البخاري في «صحيحه» ، واستدلوا على ذلك بحديث الباب، وبحديث أنس -رضي الله عنه- في «البخاري» (٦٣) ، قال: دخل رجلٌ على جمل، فأناخه في المسجد، ثم عقله، ثم قال: أيُّكم محمد؟، ورسول الله متكئ بين ظهرانيهم ... الحديث، وفيه أنه أسلم. وبحديث المسور بن مخرمة، ومروان في «صحيح البخاري» (٢٧٣١) في قصة صلح الحديبية، فلما أسلم أبو بصير بعث