فهرس الكتاب

الصفحة 2933 من 5956

٧٩٢ - وَعَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَا تَلَقَّوا الرُّكْبَانَ، وَلَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ» . قُلْت لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا قَوْلُهُ وَلَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ؟ قَالَ: لَا يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. (١)

٧٩٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَا تَلَقَّوا الجَلَبَ، فَمَنْ تُلُقِّيَ فَاشْتُرِيَ مِنْهُ، فَإِذَا أَتَى سَيِّدُهُ السُّوقَ فَهُوَ بِالخِيَارِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (٢)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين

مسألة [١] : تلَقِّي الجَالب للسلعة في الطريق.

• دلَّ حديثُ الباب على عدم جواز ذلك، وهو قول الجمهور.

قال ابن قدامة -رحمه الله-: وكرهه أكثر أهل العلم، منهم: عمر بن عبد العزيز، ومالك، والليث، والأوزاعي، والشافعي، وإسحاق، وحُكي عن أبي حنيفة أنه لم ير بذلك بأسًا، وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحقُّ أن تتبع. اهـ

قال الحافظ في «الفتح» : قلت: الذي في كتب الحنفية: يكره التلقي في حالتين: أن يضر بأهل البلد، وأن يلتبس السعر على الواردين. اهـ

قلتُ: الحديث صريح في عدم الجواز، وقد ذكروا أنَّ العلة في ذلك أنه يحصل غبن للقادمين؛ لأنهم لا يعرفون أسعار السوق الذي سيأتونه، والغالب أنَّ الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت