وَحَمَّادٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَلَمْ يُجَوِّزْهُ الْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ، وَرَبِيعَةُ، وَمَالِكٌ.
قال: وَلَنَا أَنَّهُ طَلَاقٌ مِنْ بَالِغٍ عَاقِلٍ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ؛ فَوَقَعَ، كَطَلَاقِ المُسْلِمِ؛ فَإِنْ قِيلَ: لَا نُسَلِّمُ صِحَّةَ أَنْكِحَتِهِمْ. قُلْنَا: دَلِيلُ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَضَافَ النِّسَاءَ إلَيْهِمْ، فَقَالَ: {وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ} ، وَقَالَ: {امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ} ، وَحَقِيقَةُ الْإِضَافَةِ تَقْتَضِي زَوْجِيَّةً صَحِيحَةً، وَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «وُلِدْت مِنْ نِكَاحٍ، لَا مِنْ سِفَاحٍ» (١) ،
وَإِذَا ثَبَتَ صِحَّتُهَا؛ ثَبَتَتْ أَحْكَامُهَا، كَأَنْكِحَةِ المُسْلِمِينَ. اهـ
• أما إذا كان ارتداد أحدهما قبل الدخول؛ فينفسخ بمجرد الردة عند عامة أهل العلم، واختار شيخ الإسلام أنه موقوف حتى تنكح زوجًا غيره.
• وأما إذا كان ارتداد أحدهما بعد الدخول، فالأكثر على تعجل الفرقة، وينفسخ النكاح بمجرد الردة، وهو قول مالك، وأبي حنيفة، وأحمد في رواية، والحسن، وعمر بن عبد العزيز، والثوري، وزُفر، وأبي ثور، وابن المنذر، وابن حزم.
• وقال بعضهم: موقوف إلى انقضاء العدة. وهو قول الشافعي، وأحمد