وأما المشتري فقد غرس وبنى في حقه. (١)
تنبيه: قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٧/ ٤٧٧) : وَلَمْ يَذْكُرْ أَصْحَابُنَا كَيْفِيَّةَ وُجُوبِ الْقِيمَةِ؛ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْأَرْضَ تُقَوَّمُ وَفِيهَا الْغِرَاسُ وَالْبِنَاءُ، ثُمَّ تُقَوَّمُ خَالِيَةً مِنْهُمَا، فَيَكُونُ مَا بَيْنَهُمَا قِيمَةَ الْغَرْسِ وَالْبِنَاءِ، فَيَدْفَعُهُ الشَّفِيعُ إلَى المُشْتَرِي إنْ أَحَبَّ أَوْ مَا نَقَصَ مِنْهُ إنْ اخْتَارَ الْقَلْعَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الَّذِي زَادَ بِالْغَرْسِ وَالْبِنَاءِ. اهـ (٢)
• أما الزرع فذكر أهل العلم أنَّ للشفيع الأخذ بالشفعة، ويبقى زرع المشتري إلى أوان الحصاد؛ لأنَّ ضرره لا يتباقى، ولا أجرة عليه عند كثير منهم، والأقرب أن عليه الأجرة على بقائه في ملك الشفيع بعد الشفعة، لا على ما مضى؛ إلا أن يتراضيا على تركها؛ لأنه زرعه في ملكه. وقال بعضهم: عليه الأجرة. واستظهره ابن رجب، وصوَّبه المرداوي. (٣)
• مذهب الجمهور أنَّ للشفيع أخذ الباقي بحصته من الثمن، وقال أبوحنيفة وهو قولٌ للشافعي: إذا كان التلف بغير فعل آدمي، بل سماوي؛ فليس له الشفعة.