٦٤٥ - وَعَنْهُ -رضي الله عنه-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالعَمَلَ بِهِ وَالجَهْلَ، فَلَيْسَ للهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ» . رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُودَاوُد، وَاللَّفْظُ لَهُ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
قال ابن بَطَّال -رحمه الله-: لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنْ يُؤْمَرَ بِأَنْ يَدَعَ صِيَامَهُ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ التَّحْذِير مِنْ قَوْلِ الزُّورِ وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ. اهـ «شرح ابن بطال» .
قال الحافظ -رحمه الله-: ولَا مَفْهُومَ لذلك؛ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى شَيْء، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ: فَلَيْسَ لله إِرَادَةٌ فِي صِيَامِهِ، فَوَضَعَ الْحَاجَةَ مَوْضِعَ الْإِرَادَةِ، وقَالَ اِبْن الْمُنَيِّرِ: هُوَ كِنَايَة عَنْ عَدَمِ الْقَبُولِ، كَمَا يَقُولُ الْمُغْضَب لِمَنْ رَدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا طَلَبه مِنْهُ فَلَمْ يَقُمْ بِهِ: لَا حَاجَةَ لِي بِكَذَا. اهـ «الفتح» .
• ذهب الأوزاعي -رحمه الله- إلى أنَّ الغيبة تبطل الصوم، وألحق ابن حزم بالغيبة جميع المعاصي، فذهب إلى أنَّ أي معصية تبطل الصوم، واحتجا بحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- الذي في الباب، وبحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- عند أحمد (٢/ ٣٧٣) ، والنسائي في «الكبرى» (٢/ ٢٣٩) : أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «رُبَّ صائمٍ ليس له من صيامه إلا