• في هذه المسألة ثلاثة مذاهب:
المذهب الأول: طهارة بول، وأرواث الحيوانات التي يؤكل لحمها دون غيرها، وهو قول: عطاء، والنخعي، والثوري، وأحمد، ومالك، كما في «المغني» (٢/ ٤٩٢) ، و «المجموع» (٢/ ٥٤٩) ، ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- كما في «مجموع الفتاوى» (٢١/ ٥٤١ - وما بعدها) ، واستدلوا بما يلي:
١) حديث أنس -رضي الله عنه- في «الصحيحين» (١) : أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أمر العرنيين أن يشربوا من أبوالها، وألبانها.
٢) حديث جابر بن سمرة في «صحيح مسلم» (٣٦٠) : أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- سئل: أيصلى في مرابض الغنم؟ فقال: «نعم» .
٣) طواف النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بالبيت الحرام على بعير كما في «الصحيحين» مع إمكان أن يبول البعير، وكذا الحمام ملازمٌ للمسجد الحرام، فلو كان ذرقه نجسًا؛ لأمر الناس بإزالته، وتطهيره، قال تعالى: {وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ} [الحج:٢٦] .
٤) الأصل في الأشياء الطهارة، ولا يحكم بنجاسته إلا بدليل.