الثامن: النذر على المستحيل.
كأن يقول: نذرت أن أصوم أمس. فهذا لا ينعقد، نصَّ على ذلك الشافعية، والحنابلة، وغيرهم، ويأثم على ذلك؛ لأن النذر عبادة، وهذا يشعر بالاستهانة، واللعب.
التاسع: النذر على ما لا يطيقه.
• ففيه كفارة يمين عند الجمهور؛ لحديث عقبة، وأثر ابن عباس اللذين في الباب، وإن كان العجز مرجو الزوال انتظر حتى يزول، وإلا كفَّر. (١)
• ذهب بعض أهل العلم إلى أنه يجزئه الثلث، وهو قول الزهري، ومالك، وأحمد في رواية.
واستدلوا على ذلك بحديث أبي لبابة أنه قال لرسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: إنَّ من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة، فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «يجزئك الثلث» ، وهو حديث ضعيف، في إسناده: حسين بن السائب، وهو مجهول الحال، وقد اختلف في أسانيده، أخرجه أحمد (٣/ ٤٥٢ - ) ، وأبو داود (٣٣٢١) ، وغيرهما.
واستدلوا على ذلك بحديث كعب بن مالك، وفيه: «أمسك عليك بعض مالك؛ فهو خير لك» أخرجه البخاري (٦٦٩٠) ، ومسلم (٢٧٦٩) .
وجاءت رواية: «يجزئك الثلث» ، وأعلها البيهقي (١٠/ ٦٧ - ٦٨) ، وليس في