كان السارق مسلمًا، أو ذِمِّيًّا، وتقدم في (الشهادة في الزنى) ذكر الخلاف في اشتراط الحرية، والصحيح عدم اشتراطها.
قال ابن المنذر -رحمه الله-: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن قطع السارق يجب إذا شهد بالسرقة شاهدان، حُرَّان، مسلمان، ووصفا ما يوجب القطع. اهـ
وقوله: (ووصفا ما يوجب القطع) ، أي: بأن يصفا السرقة، والحرز، وجنس النصاب، وقدره. (١)
إذا اختلف الشاهدان في تعيين وقت السرقة، أو مكانها، أو المسروق؛ لم يقطع في قولهم جميعًا. وبذلك قال الشافعي، وأحمد، وأبو ثور وغيرهم.
• وإذا اختلف الشاهدان بالشيء اليسير، كلون الثوب، أو كون المسروق بقرة، أو ثورًا، أو ما أشبه ذلك، فمذهب الشافعي عدم قبول الشهادة، وهو قول أبي ثور، وابن المنذر.
• ومذهب الحنابلة، والحنفية قبول الشهادة؛ لأنَّ التفاوت اليسير قد لا يضبط. (٢)