فهرس الكتاب
لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ} [البقرة:٢٤٠] ، هذه الآية منسوخة عند جمهور العلماء بالآية السابقة، وذهب بعضهم، منهم: مجاهد إلى أنها محمولة على الاستحباب فيما زاد على الأربعة الأشهر والعشر، والصحيح قول الجمهور، وقد بينت ذلك في كتابي «فتح المنان فيما صح من منسوخ القرآن» نفعني الله، والمسلمين به.
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١١/ ٢٢٧) : أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي جَمِيعِ الْأَعْصَارِ عَلَى أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ الْحَامِلَ تَنْقَضِي عِدَّتُهَا بِوَضْعِ حَمْلِهَا. وَكَذَلِكَ كُلُّ مُفَارَقَةٍ فِي الْحَيَاةِ. اهـ
ودليل ذلك قول الله تعالى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: ٤] . (١)
قال أبو محمد بن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١١/ ٢٢٧) : وَأَجْمَعُوا أَيْضًا عَلَى أَنَّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا إذَا كَانَتْ حَامِلًا، أَجَلُهَا وَضْعُ حَمْلِهَا، إلَّا ابْنَ عَبَّاسٍ (٢) ، وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مِنْ وَجْهٍ مُنْقَطِعٍ أَنَّهَا تَعْتَدُّ بِأَقْصَى الْأَجَلَيْنِ (٣) . وَقَالَهُ أَبُو السَّنَابِلِ