تنبيه: إذا كان يحصل على الجار ضرر من ذلك الخشب؛ فله منعه بغير خلافٍ. قاله ابن قدامة في «المغني» (٧/ ٣٥) .
تنبيه آخر: إذا كان للجار غُنية بأن يضعه على مكان آخر غير جدار جاره؛ فله منعه عند كثير من الحنابلة، أو أكثرهم، ووافقوا القائلين بأنَّ له المنع في هذه الصورة، وهو الأقرب. (١)
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٧/ ٣٦) : فَأَمَّا وَضْعُهُ فِي جِدَارِ الْمَسْجِدِ، إذَا وُجِدَ الشَّرْطَانِ، فَعَنْ أَحْمَدَ فِيهِ رِوَايَتَانِ: إحْدَاهُمَا: الْجَوَازُ؛ لِأَنَّهُ إذَا جَازَ فِي مِلْكِ الْجَارِ، مَعَ أَنَّ حَقَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الشُّحِّ وَالضِّيقِ، فَفِي حُقُوقِ الله تَعَالَى الْمَبْنِيَّةِ عَلَى الْمُسَامَحَةِ وَالْمُسَاهَلَةِ أَوْلَى. وَالثَّانِيَةُ: لَا يَجُوزُ. نَقَلَهَا أَبُو طَالِبٍ؛ لِأَنَّ الْقِيَاسَ يَقْتَضِي الْمَنْعَ فِي حَقِّ الْكُلِّ، تُرِكَ فِي حَقِّ الْجَارِ لِلْخَبَرِ الْوَارِدِ فِيهِ، فَوَجَبَ الْبَقَاءُ فِي غَيْرِهِ عَلَى مُقْتَضَى الْقِيَاسِ، وَهَذَا اخْتِيَارُ أَبِي بَكْرٍ. اهـ
قال أبو عبد الله غفر الله له: الصحيح هو القول بالجواز، والله أعلم.
إن كان الحائط ملتصقًا بجدارهما معًا، أو كان منفصلًا عن جدراهما معًا، وليس لأحدهما بينة، تحالفا، ويجعل بينهما نصفين؛ لكون الحائط في أيديهما،