٥٨١ - وَعَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها-، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَا تَسُبُّوا الأَمْوَاتَ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إلَى مَا قَدَّمُوا» . رَوَاهُ البُخَارِيُّ. (١)
٥٨٢ - وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنِ المُغِيرَةِ -رضي الله عنه- نَحْوَهُ، لَكِنْ قَالَ: «فَتُؤْذُوا الأَحْيَاءَ» . (٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
فيه تحريم سبِّ الأموات؛ لأنَّ أعراض المسلمين محرمة أحياءً، وأمواتًا، قال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في البلد الحرام، في الشهر الحرام في يوم النحر: «إنَّ دِمَاءَكُم، وَأَمْوَالَكُم، وَأَعْرَاضَكُم، عَلَيْكُم حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُم هَذَا، فِي شَهْرِكُم هَذَا، فِي بَلَدِكُم هَذَا» متفق عليه عن أبي بكرة -رضي الله عنه-.
ويُستثنى من ذلك جرح المجروحين من الرواة، وأهل البدع، والأهواء، وغيرهم؛ نصيحةً للأمة.
وقد نَقَلَ الإجماع على ذلك غير واحد من أهل العلم، منهم: النووي، والحافظ ابن حجر، والشوكاني، وغيرهم. (٣)