• ذكر أهل العلم أنَّ له ذلك إذا انقضت عدتهن جميعًا، ومتى عينت، أو خرجت فيها القرعة؛ فعدتها من حين طلقها، خلافًا لأبي حنيفة، وبعض الشافعية، حيث قالوا: يبدأ من حين التعيين. (١)
على جميع نسائه العدة للوفاة في قول جماعة من أهل العلم، وهم: الشعبي، والنخعي، وعطاء الخراساني.
قال أبو عبيد: وهو قول أهل الحجاز، والعراق؛ لأنَّ كل واحدة منهن يحتمل أنها باقية على النكاح، والأصل بقاؤه، فتلزمها عدته.
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٠/ ٥٢٩) : وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَلْزَمُ كُلَّ وَاحِدَةٍ أَطُولُ الْأَجَلَيْنِ: مِنْ عِدَّةِ الْوَفَاةِ، وَعِدَّةِ الطَّلَاقِ، لَكِنَّ عِدَّةَ الطَّلَاقِ مِنْ حِينِ طَلَّقَ وَعِدَّةَ الْوَفَاةِ مِنْ حِينِ مَوْتِهِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهَا الْمُطَلَّقَةُ؛ فَعَلَيْهَا عِدَّةُ الطَّلَاقِ، فَلَا تَبْرَأُ يَقِينًا إلَّا بِأَطْوَلِهِمَا، وَهَذَا فِي الطَّلَاقِ الْبَائِنِ، فَأَمَّا الرَّجْعِيُّ؛ فَعَلَيْهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ بِكُلِّ حَالٍ؛ لِأَنَّ الرَّجْعِيَّةَ زَوْجَةٌ. اهـ
الخامسة تستحق ربع ميراث النسوة بلا خلاف بين أهل العلم، وبقية النسوة على الخلاف السابق. (٢)